العلامة الحلي

291

مختلف الشيعة

شرط ، إلا أنه إذا مات والحال ما ذكرناه رجع ميراثا ولم يمض الوقف ( 1 ) . وقال في المبسوط : إذا وقف وقفا وشرط فيه أن يبيعه أي وقت شاء كان الوقف باطلا ، لأنه خلاف مقتضاه ، لأن الوقف لا يباع ( 2 ) . وقال سلار : فإن اشترط رجوعه فيه عند فقره كان له ذلك إذا افتقر ( 3 ) . وابن البراج ( 4 ) وافق كلام الشيخ في النهاية ، وابن حمزة ( 5 ) وافق كلامه في المبسوط ، وكذا ابن إدريس ( 6 ) . وقال ابن الجنيد : إذا اشترط الموقف أن له الرجوع فيما أوقف وبيعه لم يصح الوقف . والوجه عندي ما قاله الشيخ في النهاية . لنا : أصالة صحة العقد والشرط معا ، ولقوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 7 ) ولقوله - عليه السلام - : " المؤمنون عند شروطهم " ( 8 ) . وما رواه محمد بن الحسن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد العسكري - عليه السلام - في الوقوف وما روي فيها ، فوقع - عليه السلام - : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله ( 9 ) . وسأل إسماعيل بن الفضل الصادق - عليه السلام - عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه ، من وجوه الخير وقال : إن احتجت إلى شئ

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 119 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 300 . ( 3 ) المراسم : ص 197 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 93 . ( 5 ) الوسيلة : ص 370 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 156 . ( 7 ) المائدة : 1 . ( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 371 ح 1503 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 . ( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 129 ح 555 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 1 ج 13 ص 295 .